عين على الفن التشكيلى
  السريالية
 



السريالية
 

لقدخطط الدادائيون بجرأة وسرعة ، طريق السريالية الذى  امتاز بالاجابية وهى نقلة الافتراق بين الاجاهين , حاول السرياليون ملء الفراغ الذى تعمده الدادائيون وذلك عن طريق البحث عن الظواهر غير العقلية للفكر ، سواء بالوسائل العلمية ام الوسائل الحدسية وبهذا توصلوا الى طريقة جديدة سماها ابوللينير ( سريالية ). وقد صاغ البيان السريالى الشاعر اندره برتون ووقعه اصدقاؤه الشعراء الوارد و اراغون ، وهو عبارة عن حرب ضد القوانين و الاتفاقات التى كانت تخنق فكر الانسان . و لكى يتمكن هؤلاء من التحرر التام ، كان عليهم ان يتخلوا مرة اخرى عن الواقع وان يتخلصوا من رقابة العقل ، ومن جميع الاوامر الاخلاقية و الدينية الجمالية ، وان يلجأوا الى غموض الخيال وسحر الحلم البعيد . فبالخيال نحقق عالما موضوعيا يخيم فيه منطق العبث الذى اعتمد عليه بودلير ووراء الحلم تختفى حلول جميع المشاكل وقد تاثر السرياليون بفرويد فيلسوف التحليل النفسى وخاصة عندما اعتبروا انفسهم الات مسجلة لصوت اللا شعور . وعلى عكس الدادائية التى نشأت على الفوضى فان السريالية سعت عن طريق العمل المشترك المنسق الى تحقيق ثورة مستمرة متأججه . ولقد ادى فشلهم السياسى و انتقال اكثر اعضائهم الى اليمين بعد ان كانوا يساريين الى تحويل اهتمامهم نحو العلم و التصوير و الشعر و السينما . ومن الواضح ان التصوير تاثربصورة عميقة بالفكر السريالى فالفنانون مارك ارنست و هنز ارب وبول كلى و جوان ميرو و بيكاسو و ايف تانغى و رونيه و ماغريت ، وقد ابدعوا و ما زال بعضهم يبدع اعمالا هى فى ذاتها اكثر الاعمال تطرفا فى زماننا وعلى نقيض بعض الحركات الحديثة الاخرى ، فان السريالية تخلصت من مبادىء الصوير التقليدية دون ان تستند الى طريقة واسلوب معين لارتكازها على اساس نفسى لا شعورى ومع هذا فهى لا تؤمن بمبدا الفن للفن على الرغم من طابعها غير الالتزامى وعلى الرغم من تمييزها الواضح للمضمون على الشكل و لئن كانت جميع تعاليمها تتجمع فى وحدة ذهنية فان طرائق البعض ومنهم كلى وميرو وارب و ارنست و ماغريت لتختلف تماما الاختلاف عن تلك التى كانت لاوائل الرسامين امثال : بوش و بروغل وغويا وهوغارث و رودون و انسور . واذا تناسينا التطور السياسى للسريالية رايناها وقد استمرت بفعل بعض الناشئة الموهيبين ، الذين خلفتهم الحرب العالمية الثانية ، و الذين عاشوا عصر الذرة فدفعهم شعورهم بالقلق الى البحث عن الاشياء الغريبة العنيفة كما هو الامر عند دبوفه والى البحث عن الدوار الضوئى و الحذر الوهمى كما فعل وعن الصوفية البدائية فى الطقوس الافريقية الكوبية كما هو الامر عند لام , وعن رمزية غير تمثيلية وعند ول زاو عن واقعية مرتبطة بعالم الجنس عند دلفو او عن واقعية جديدة سحرية حسب طريقة غرافز .


ريني ماغريت

سلفادور دالي


                                 





          



                                                    

 












ريني ماغريت

 

 
  عدد زوار هذا الموقع 59515 visiteurs:شكرا  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=