عين على الفن التشكيلى
  مقدمة
 
 


 

            

السنة الدراسية

2018/ 2017

 


 

  

        

  

خوفا من الطبيعة ودرءا لاخطارها ، كان الفن هو التعويذة الاولى التى توصل اليهاالانسان فى عصوره البدائية ولم تكن اللغة قد تشكلت و لم تكن التجمعات البشرية قد بدلت  ووجد الانسان نفسه ذاتا فردية وحيدة فى مواجهة طبيعة لا يفهم متى تغضب و متى ترضى و فى صراع مستمر مع حيوانات اكثر قوة منه. بدا الانسان يرسم و يبتدع الاساطير فى الوقت نفسه .رسم على جدران الكهف الذى يعيش فيه كل اشكال الحيوانات التى تخيفه حتى يالفها . ان ارنست فيشر عندما توقف حائرا يحاول الاجابة عن ضرورة الفن ، لم يستطع ان يفعل ذلك فلم يحدث ان خلت الحياة الانسانية على طول حضارتها المتعاقبة من لمسة الفن و بالتالى فنحن لا نعرف الاثر الذى يتركه عدم وجوده بل انه كان يزدهر و يصبح نشطا  و فعالا فى اوقات الرخاء ويبقى له حد ادنى لا يمكن النزول عنه فى اوقات الشدة . تطور الفن التشكيلى ليصل الى ذروته ومثلما خرج قديما من اروقة المعابد الى ابهاء القصور عاود الخروج مرة اخرى الى المتاحف ثم الى بيوت الطبقة الوسطى وفى خلال ذلك تخلى عن كثير من البهاء سعيا الى المزيد من الصدق وتكسرت الخطوط بالغة الدقة لتترك مكانا للعفوية و التلقائية ، تحولت ريشة الفنان من هدف الاغراء العين وامتاعها الى كشف اغوار النفس البشرية التى لا تلمح فيها الالوان الصريحة المباشرة بقدر ما تترك مساحات للظلمة و الرماديات و الفراغات المطلقة تعددت مدارس اللون و الضوء ولم تعد وحوش الميثولوجيات قادرة على البروز و لكن 

خرجت منها الهواجس و الكوابيس الرابضة فى اللاوعى



 

 .

اليد أداة منفذة تستمد سلطتها من العقل


 

 


 

 
  عدد زوار هذا الموقع 57387 visiteurs:شكرا  
 
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=